نزار المنصوري

431

النصرة لشيعة البصرة

وما كنت إلّا خير سيف بكفه * به يبتني أركانه ويشيّد وما كنت إلّا حصنه يوم لم يجد * من الناس إلّا كل وغد يهدد وكم ذدت عنه السوء جذلان باسما * إلى أن تولى الكاشحون وشردوا وحسبك إقداما على الموت ليلة * بها بيّت الأعداء شرا وشددوا أرادوا بها قتل الشريعة عنوة * وما ذاك إلّا أن يموت محمّد فأرعبهم ما لم يدر في نفوسهم * وراعهم من أشجع الناس مشهد رأوا بطلا لم يتخذ غير قلبه * على جسمه درعا يقيه وينجد فداء تحاماه الكماة وإنه * سجية من للحق يحيى ويجهد ألا أين من يفدي فداك باذلا * به النفس لا يخشى ولا يتردد لقد بتّ والأهوال حولك ترتمي * وضمك والموت المحقق مرقد فلولاك لاجتاح الطغاة عقيدة * إلى الخير تدعو العالمين وترشد وأنت بما أوتيت من خالص التقى * أشد بلاء في الجهاد وأجود وأنت وإن لم يرض قال وكاشح * وإن شط في تنفيذه من يفند دعامة دين اللّه عنوان فضله * وأنت له بعد الرسول المؤيد * * * ولما وجدت الصلح للناس رحمة * مددت يدا فيها الصلاح مجسد وسالمت حبا بالسلام ولم ترم * سوى أن يفوز المسلمون ويسعدوا فهمك همّ الدين إذ أنت حلفه * تقوم به إن قمت يوما وتقعد ولم تصب يوما للخلافة رغبة * بدنيا بها شمل الأنام مبدد ولكن أردت الخير فيها لامة * طريق الأذى والشر فيها معبد لئن لم تنلها بعده فإلى الهدى * أقام لسان منك يدعو ومذود ولو كنت ترجوها لجاه وإمرة * لأدركت منها ما تروم وتقصد